عن إيمان حُميد أتحدث

يمنات
أحمد ناجي أحمد النبهاني
تابعت عن كثب الحملة الإعلامية التي استهدفت الأستاذة إيمان حميد، وما رافق ذلك من اتهام مباشر لها بأنها تعمل طابورًا خامسًا لصالح السلطة في صنعاء، وأنها تعمل على تفكيك الشرعية من الداخل.
أنا شخصيًا قليل الميل إلى الخوض في مثل هذه السجالات على صفحات الفيسبوك، ولكن ما أعرفه عن إيمان حميد أنها تتميز بالذكاء الشديد والمثابرة، وتمتلك قدرة فريدة على صناعة علاقات عامة ناجحة، كما تمتلك سجلًا حقوقيًا أقل ما يمكن وصفه بأنه يفوق بكثير سجل وزير حقوق الإنسان التابع لحكومة عدن.
والذي أثار استغرابي هو الاتهام المباشر لها بأنها جاسوسة لسلطة صنعاء، وأنها تعمل على تفكيك الشرعية من الداخل.
وفي اعتقادي الشديد أنه لا يوجد أعداء للشرعية أكثر من الشرعية نفسها، والصحيح أن عداء أطراف الشرعية لبعضها البعض يفوق عداءها للجماعة الحاكمة في صنعاء.
فهناك حرب إعلامية ضروس بين الكوادر الإعلامية التابعة لجماعة الإصلاح والكوادر الإعلامية التابعة لسلطة طارق عفاش، وهناك حرب إعلامية بين الانتقالي والإصلاح، وهناك حرب إعلامية بين حلفاء الإمارات وحلفاء السعودية، كما توجد حرب إعلامية، وبدرجة أقل، بين مختلف أطراف الشرعية المتناحرة وبين الجماعة الحاكمة في صنعاء.
والسؤال الذي لم أجد له إجابة واضحة هو:
ما الذي كان صالحًا في جبهة الشرعية ثم تعرض للإتلاف على يد الأستاذة إيمان حميد؟
وللحريصين على الشرعية من التفكك والاندساس، أقول: توقفوا عن حروبكم المسلحة وحروبكم الإعلامية مع بعضكم البعض، واطمئنوا، فلن يصلكم أي شر من جهة الأستاذة إيمان حميد.
والخلاصة: بطلوا التنمر على النساء، واتقوا الله في أعراض الناس.